07-11-2019 17:04:47

رئيس الجمهورية أردوغان: نجل "البغدادي" من بين أفراد أسرته الموقوفين بتركيا

جاء ذلك في كلمة القاها رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، خلال مؤتمر صحفي عقده في مطار "أسن بوغا" بالعاصمة التركية أنقرة، قبيل توجهه إلى المجر في إطار زيارة رسمية.

كشف أردوغان، أن نجل زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي "أبو بكر البغدادي"، موجود بين أفراد أسرته الموقوفين في تركيا.

وقال أردوغان: "ضبطنا إلى جانب زوجة البغدادي نجله الذي تم التأكد من حمضه النووي وهذا أمر مهم بالنسبة لنا".

وأضاف أردوغان: "نعمل على نقل أفراد أسرة البغدادي الذين ألقينا القبض عليهم إلى مراكز الترحيل، سيبقون هناك بانتظار قرارت وزارة العدل".

ولفت إلى أن هذا الأمر بدأ يتخذ أبعادًا جدية باعتبار أن المجموعة القريبة من البغدادي قامت باستهداف تركيا بشكل أكبر، وهؤلاء يحاولون الدخول إلى تركيا للتواجد فيها.

وتابع: "الأمر اتسع وتطور أكثر في الوقت الراهن، وبدأ - عدد المضبوطين - يتجاوز الرقم الأحادي ليشمل جميع أقارب البغدادي، وأرى أنه ليس من الصواب الإعلان عنهم حاليًا".

وقال إنهم سيقدمون على الإعلان عن هذه الأمور بعد الوصول إلى نتائج واضحة بالكامل.

وأشار إلى أن عدد عناصر "داعش" الذين حُظر دخولهم إلى تركيا بلغ لغاية اليوم 76 ألفًا، والذين تم ترحيلهم 7550، ويقبع حاليًا 1149 منهم في السجون.

وأوضح أن عدد الذين هربوا من معسكرات "داعش" في سوريا وألقي القبض عليهم وتم سجنهم في تركيا بلغ 270.

كما أكّد أن تركيا تمكنت أيضًا من القبض على عناصر "داعش" الذين أطلق تنظيم "ي ب ك" الإرهابي سراحهم بعد انطلاق عملية "نبع السلام".

وأشار إلى وضع هؤلاء في السجون  بسوريا مجددًا، بعد القبض عليهم.

أردوغان شدّد على أن تركيا هي الدولة الوحيدة التي تكافح بقوة ضد "داعش".

وقال أردوغان: "رياضيونا الذين يمثلون بلادنا في الخارج يواجهون حملة ممهنجة تستهدفهم منذ انطلاق عملية نبع السلام".

واعتبر أردوغان وصف تضامن الرياضيين الأتراك مع الجنود بالسلوك السياسي الاستفزازي "أمراً غير قانوني ويتجاوز الكيل بمكيالين".

وأكد أن من حق رياضيي تركيا إلقاء التحية العسكرية تضامنا مع جنودها عقب فوزهم في المسابقات.   

وأضاف: "عندما يتعلق الأمر بتركيا ورياضييها تتغير المواقف، يجب أن يعدل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عن هذا الخطأ في أقرب وقت ممكن، ويجب ألا يسمح بتسييس الرياضة أكثر عبر قراراته الخاطئة".

وبين أنه حينما يؤدي لاعب المنتخب الفرنسي أنطوان غريزمان، تحية عسكرية مماثلة أمام رئيس بلاده إيمانويل ماكرون لا يخضع لأي عقوبة.

وأكمل: "كما لا يوجد في العالم أي إجراء ضد من يؤدون التحية العسكرية. لكن حينما يتعلق الأمر بتركيا ورياضي تركي يتغير الموقف".

وأضاف: "نتلقى انتقادات دون وجه حق من قبل سياسيين ومؤسسات سياسية جراء عملية نبع السلام، غير أنه لا يوجد سبب معقول لتدخل مؤسسات دولية معنية بدعم الرياضة والرياضيين بنفس الفظاظة". 

وتابع: "نحن نعرفكم جيدا، أنتم متى تبنيتم موقفا صادقا تجاه تركيا حتى الآن؟". 

ولفت إلى أنه لم يجر منح بلاده حق استضافة مسابقات دولية على غرار منحه لدول أكثر من مرة، رغم أن البنية التحتية لتلك الدول ليست قوية كما في تركيا. 

وتابع: "لم تمنحوا هذه الفرصة لتركيا (استضافة مسابقات)، ودائما فوّتم عليها ذلك. عندما يحين الآوان سنبدأ بتوضيح هذا". 

وعقب تسجيل هدف الفوز على ألبانيا وهدف التعادل مع فرنسا (خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي)، أدى لاعبوا المنتخب التركي التحية العسكرية تعبيرا عن إهدائهم الهدفين للجنود المشاركين في عملية "نبع السلام" الجارية ضد الإرهابيين شمال شرقي سوريا.

وعلى إثر ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي في بيان منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فتح تحقيق بدعوى قيام اللاعبين بـ "استفزازات سياسية" خلال المبارتين، المندرجتين ضمن تصفيات كأس أمم أوروبا 2020.

وتطرق أردوغان، إلى عملية "نبع السلام"، مؤكدا أن بلاده حطمت خلال 8 - 9 أيام "خططًا خبيثة وضعت على مدار 8 أعوام" عبر العملية.

وبين أن العملية المذكورة، وفّرت فرصة مهمة "لرؤية الأصدقاء الحقيقيين" لبلاده.

وتابع في ذات السياق: "لن ننسى أولئك الذين قاموا بحماية الإرهابيين وفتحوا الأحضان للقتلة المأجورين ضد تركيا".

وأعرب عن شكره للدول الصديقة التي تضامنت مع بلاده بشكل قوي منذ اللحظات الأولى لانطلاق العملية. 

وأشار إلى أن النجاح الكبير الذي حققته تركيا، هو السبب الحقيقي وراء محاولات تصفية الحساب معها ومع تاريخها عبر اللجوء إلى البرلمانات أيضا.

وقال: "أولئك الذين وعدونا (واشنطن) بانسحاب منظمات "ي ب ك/ب ي د"، و"بي كا كا" من هنا (شمال سوريا) خلال 120 ساعة، لم ينفذوا وعودهم". 

وأشار إلى تنفيذ الإرهابيين هجمات ضد "الجيش الوطني السوري"، مبينا سقوط 11 شهيدا صباح الخميس مقابل مقتل عدد أكبر في صفوف الإرهابيين.

ولفت إلى إجرائه محادثة هاتفية مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب الليلة الماضية، مبينا أنه سيتحدث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين مرة أخرى لتقييم التطورات حول سوريا.

وأضاف: "زيارتنا إلى الولايات المتحدة تجري في فترة تشهد فيها عملية نبع السلام. لدى أمريكا نشاط هنا (في سوريا)، وللأسف أرسلت 32 – 33 ألف شاحنة أسلحة ومعدات وذخائر".

وتابع: "التباحث في هذه الأمور وجها لوجه يختلف عن الحديث عنها عبر اتصال هاتفي".

ومضى قائلا: " اتفقنا في محادثتنا الهاتفية (مع ترامب) على أن تقييم الأمور وجها لوجه سيكون خطوة أصوب".

ولفت إلى عدم خروج الإرهابيين من مناطق شمالي سوريا، رغم انتهاء مدة الـ 150 ساعة في إطار الاتفاق الذي توصل إليه تركيا مع روسيا في 22 أكتوبر/تشرين الأول.

وفي معرض رده على أسئلة حول الاتفاق مع واشنطن أجاب قائلا: " نحن لن نتراجع عن هذا الاتفاق. وخلال زيارتي إلى الولايات المتحدة سيكون لدينا مع السيد ترامب فرصة لتقييم المسافة التي قطعناها. نأمل التوصل إلى نتيجة في أسرع وقت ممكن".