ترأس الرئيس أردوغان اجتماعاً لمجلس الوزراء الرئاسي في المجمع الرئاسي.
ترأس الرئيس أردوغان اجتماع مجلس الحكومة الرئاسية في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، وعقب الاجتماع ألقى خطابا موجها للشعب تطرق فيه إلى القضايا التي تم تناولها في الاجتماع، حيث قال:
"لن نسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا على هذه الأرض التي اتخذناها وطنًا لنا بالتضحيات وإراقة الدماء وسط صليل السيوف. كما أننا لن نقف مكتوفي الأيدي إزاء أي تحركات عدائية تهدف إلى تطويق بلادنا في منطقتنا. تركيا ليست، ولن تكون، ضد أي دولة أو مجتمع أو معتقد أو ثقافة. ومع ذلك، فإن تركيا تعارض، وستظل تعارض، كل عمل غير مشروع، وكل ظلم واستبداد، أياً كان مصدره. أقولها مجددًا: نحن لا نكنّ أي عداءٍ لأحدٍ على الإطلاق؛ بل على العكس، نريد مواصلة مسيرتنا كدولة مستقلة ومستقرة ومزدهرة، في ظل الظروف الجغرافية الصعبة التي نمر بها. ولن نسمح لأحد بإيقاف مسيرتنا، كما لن يثنينا عنها أولئك الذين يزعجهم تعزيز مكانة بلادنا وجهودنا الرامية إلى ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة. اطمئنوا، فلا أحد يملك القدرة على تغيير مجرى التاريخ. وستصافح تركيا أصدقاءها، وتعانق أقاربها، وتلتقي بإخوانها وأخواتها".
وتابع: "سينتصر من يكسب صداقة تركيا، وسيخسر من يُضمر لها العداء. وانطلاقًا من سياستنا القائمة على التحالف والوحدة، فإننا عازمون على العمل من أجل ترسيخ الوحدة والوئام في كامل جغرافيتنا الوجدانية، ولن نتردد قيد أنملة في هذا الصدد".
"نواصل دعم الاقتصاد التركي على مسار التنمية والنمو"
قال الرئيس أردوغان: إن "فاتورة الحرب التي بدأت بترتيب واستفزازات إسرائيلية لا يدفعها الشعب الإيراني وحده، ولا دول الخليج الشقيقة وحدها، بل يدفعها الجميع، سواء أكانوا معنيين بها أم لا. كما أن أكاذيب إسرائيل وأعمال التخريب التي قامت بها هي التي أفشلت أيضًا اتفاق إسلام آباد، الذي أتاح لمنطقتنا بأسرها أن تتنفس الصعداء. وفي ضوء هذه الحقائق، ورغم أننا نجري بعض التعديلات على أهدافنا، فإننا نواصل دعم الاقتصاد التركي على مسار التنمية والنمو. ويُعد البرنامج متوسط الأجل الذي أعلنّاه بالأمس أحدث مثال على ذلك، حيث شاركنا من خلاله خارطة طريقنا للسنوات الثلاث المقبلة مع شعبنا. لقد حددنا سياساتنا الرامية إلى تعزيز قطاعاتنا الزراعية والصناعية ومن خلال برنامجنا متوسط الأجل، فضلًا عن قطاع الخدمات، ولا سيما السياحة؛ وزيادة الإنتاج عالي التقنية والإنتاج ذي القيمة المضافة؛ وتحسين قدرتنا التصديرية؛ وتعزيز تنافسية اقتصادنا. وعلى الرغم من الصعوبات الناجمة عن المخاطر والشكوك الجيوسياسية، فإن سياساتنا التي تعطي الأولوية للاستثمار والتوظيف والإنتاج والصادرات ثابتة ولا تتغير".