"نطمح إلى نقل كمياتٍ أكبر من النفط من كازاخستان إلى الأسواق العالمية عبر بلادنا"
قال رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، في كلمة له خلال مشاركته في الاجتماع الختامي لمنتدى الأعمال التركي الكازاخي في العاصمة أستانا: "نحن في تركيا حرصنا على ضمان أمن إمدادات الطاقة من خلال تنويع مصادرنا على مدى سنوات طويلة، كما نسعى إلى نقل المزيد من النفط من كازاخستان إلى الأسواق العالمية عبر أراضينا".
شارك الرئيس أردوغان، في الاجتماع الختامي لمنتدى الأعمال التركي الكازاخي في العاصمة أستانا.
وفي كلمة القاها بالمنتدى أشاد الرئيس أردوغان، بالتقدم المحرز في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، والتطور الذي حققته كازاخستان في المجال الاقتصادي تحت قيادة الرئيس قاسم جومرت توكاييف، مضيفًا: " سجّلت كازاخستان خلال عام 2025 نموًا لافتًا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.5 بالمئة، فيما اقترب نصيب الفرد من الدخل القومي من 15 ألف دولار. واليوم، تمتلك كازاخستان أكبر اقتصاد في آسيا الوسطى، بحجم تجارة خارجية بلغ 145 مليار دولار. وبفضل هذا النمو، أصبحت كازاخستان الشريك الذي حققنا معه أكبر حجم تجارة على مستوى العالم التركي خلال عام 2025. كما تسهم قرابة 5500 شركة تركية في تعزيز أواصر الأخوّة بين بلدينا، إلى جانب دعم الرفاه الاقتصادي، من خلال استثمارات تبلغ 6 مليارات دولار تمتد من قطاع البناء إلى التمويل، ومن السياحة إلى تكنولوجيا المعلومات. ومن جهة أخرى، تولّى المقاولون الأتراك تنفيذ أكثر من 500 مشروع في مختلف أنحاء كازاخستان، بقيمة تقارب 30 مليار دولار، ليصبحوا مصدر فخر لبلادنا بما حققوه من نجاحات وما قدّموه من خدمات للشعب الكازاخي".
"نتابع بتقديرٍ كبير التقدّم الذي تحرزه كازاخستان في مجال الذكاء الاصطناعي"
أعرب الرئيس أردوغان، عن سعادته البالغة بتزايد استثمارات كازاخستان في تركيا قائلًا: "يسعدنا كثيرًا أن نرى استثمارات كازاخستان في بلادنا تتزايد يومًا بعد يوم، إذ تواصل أكثر من 750 شركة كازاخستانية أنشطتها في تركيا باستثمارات تقارب ملياري دولار. وبفضل هذه الشراكة القوية القائمة على الثقة المتبادلة، اقترب حجم التبادل التجاري بين بلدينا من 10 مليارات دولار مع نهاية العام الماضي. ومع ذلك، فإننا لا نكتفي بهذا المستوى، بل نواصل جهودنا الحثيثة لتحقيق هدفنا المتمثل في الوصول إلى 15 مليار دولار بصورة مستدامة ومتوازنة. وبصراحة، فإنني على ثقة بقدرتنا على تحقيق المزيد والوصول إلى مستويات أعلى بكثير. وفي هذا الإطار، ستمنح خطة العمل الشاملة التي اعتمدناها خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة الشهر الماضي في أستانة زخمًا جديدًا لعلاقاتنا التجارية والاستثمارية. كما نرى أن الاتفاقية الخاصة بالحماية المتبادلة للاستثمارات وتشجيعها، والتي وُقّعت بمناسبة اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى اليوم، ستُسهم في تعزيز الاستثمارات المتبادلة بين البلدين".
كما أفاد الرئيس أردوغان، بأن العالم يواجه تحديات متعددة الأبعاد، تشمل الصراعات الإقليمية، وأمن إمدادات الطاقة، والتحول نحو الذكاء الاصطناعي، واضطرابات سلاسل التوريد، مضيفًا: "ونتيجة لهذه الديناميكية، بات تطوير التعاون بين الدول أكثر أهمية. ونحن نتابع بتقدير التقدم الذي أحرزته كازاخستان في مجال الذكاء الاصطناعي بفضل الرؤية الثاقبة للرئيس قاسم جومرت توكاييف. وغدًا، سنعقد القمة غير الرسمية لرؤساء دول منظمة الدول التركية في تركستان، موطن أحمد يسوي، ويسعدنا أن يكون الذكاء الاصطناعي والتنمية الرقمية الموضوع الرئيس للقمة".
"نعمل على إحياء الممر الأوسط العابر لبحر قزوين"
قال الرئيس أردوغان: "في مجال الطاقة، تناولنا اليوم مع أخي العزيز طيفًا واسعًا من فرص التعاون، بدءًا من تشغيل ونقل حقول الهيدروكربونات، وصولًا إلى استكشاف المعادن الحيوية. ونحن في تركيا نحرص منذ سنوات على ضمان أمن إمداداتها من الطاقة عبر تنويع مصادرها، فإننا نطمح إلى نقل كميات أكبر من النفط من كازاخستان إلى الأسواق العالمية عبر أراضينا. تربطنا بكازاخستان علاقات تعاون متينة وطويلة الأمد في مجال الصناعات الدفاعية، حققنا خلالها إنجازات مهمة. وقد أكدنا اليوم عزمنا على تعزيز هذا التعاون من خلال مشاريع جديدة، بما في ذلك الإنتاج المشترك. كما نعمل على إعادة تنشيط الممر الأوسط العابر لـ بحر قزوين، عبر دمج خطوط السكك الحديدية، والبنية التحتية للموانئ، وأنظمة الجمارك الرقمية. وبينما نسعى إلى توطيد العلاقات بين بلدينا، فإن هدفنا يتمثل أيضًا في تعزيز القدرة التنافسية لمنطقة أوراسيا في الاقتصاد العالمي".