"منتدى أنطاليا الدبلوماسي بات منصةً للعقلانية العالمية والضمير الإنساني"
قال رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، في كلمة له افتتاح منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس: "قبل خمس سنوات، انطلقنا بهدف إنشاء منصة عالمية تستشرف نبض الدبلوماسية، أما اليوم فنرى أن منتدى أنطاليا الدبلوماسي قد بات منصةً مشتركة للعقلانية العالمية والضمير الإنساني، ومصدرًا للأمل في المستقبل".
القى الرئيس أردوغان، كلمة في افتتاح منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس الذي عقد في مركز نيست للمؤتمرات بمدينة أنطاليا تحت شعار: "التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل".
أعرب الرئيس أردوغان، في مستهل كلمته عن أمله في أن يُسهم منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي يُعقد للمرة الخامسة هذا العام، في خدمة منطقتنا والعالم أجمع، قائلًا: "نحن في تركيا لا نختزل منتدى أنطاليا الدبلوماسي في كونه إطارًا للتواصل الدبلوماسي فحسب، بل ننظر إليه بوصفه منصةً لإجراء نقاشات معمّقة حول اتجاهات العالم، والقيم التي يمكن أن تلتقي حولها الإنسانية، فضلًا عن استكشاف مجالات تفاعلٍ جديدة ومحتملة."
أكد الرئيس أردوغان، أن الدبلوماسية لم تعد اليوم مجرّد مجالٍ للتفاوض حول المشكلات والنزاعات والمصالح، قائلًا: إن "الدبلوماسية تمثّل أيضًا أرضيةً لمناقشة المبادئ التي سيُبنى على أساسها مستقبل البشرية المشترك. قبل خمس سنوات، انطلقنا بهدف إنشاء منصة عالمية تستشرف نبض الدبلوماسية، أما اليوم فنرى أن منتدى أنطاليا الدبلوماسي قد بات منصةً مشتركة للعقلانية العالمية والضمير الإنساني، ومصدرًا للأمل في المستقبل. وأنا على ثقة أن المناقشات التي ستُعقد على مدى ثلاثة أيام تحت شعار "التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل" ستُبرز هذا البعد الفريد والمميّز للمنتدى.
وتابع إن "تفسير الاضطرابات التي يشهدها النظام الدولي اليوم من منظور تغيّر موازين القوى وحده يبتعد بنا عن جوهر المسألة. صحيحٌ أن توزيع القوة يتبدّل، وأن فاعلين جددًا يبرزون، وأن المنافسة تشتدّ وتتعمّق وتغدو أكثر حدّة، غير أن ذلك كلّه لا يغيّر حقيقة أننا نواجه تصدّعًا أعمق. فالعالم اليوم لا يمرّ بأزمة قوة فحسب، بل بأزمة توجّه أيضًا. ومن الواضح أننا نقف عند مفترق طرقٍ بالغ الخطورة؛ إذ إن النظام الذي يزعم أنه قائم على القواعد يلوذ بالصمت حين تُنتهك هذه القواعد، فيما تبدو الآليات المعنية بحماية حقوق الإنسان والأمن العالمي عاجزة بل وأحيانًا غير مكترثة أمام أخطر الانتهاكات".