28-10-2020 09:25:18

"تصريحات ماكرون ذخيرة أيديولوجية لـ‘داعش‘"

جاء ذلك في كلمة القاها المتحدث باسم حزب "العدالة والتنمية" التركي عمر جليك، خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر الحزب بالعاصمة أنقرة.

أضاف جليك، أن "تصريحات ماكرون تعد ذخيرة أيديولوجية ودعما لوجستيا لتنظيمات إرهابية مثل داعش، فضلا عن أنها تعكر صفو المجتمع الفرنسي".

واعتبر أن "محاولة ماكرون استصدار نص تحت مسمى قانون يربط الإسلام بالإرهاب، ينم عن قصر نظر كبير".

وأشار إلى أن ماكرون، عقب فشل سياساته في ليبيا، بدأ يتبنى نهج زعيمة حزب الوحدة الوطنية المتطرفة مارين لوبان، في مهاجمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وتابع: "أحيانا يزعم ماكرون أنه وجه تحذيرات للرئيس أردوغان في لقاءاتهما الثنائية، أؤكد لكم أن تلك التصريحات ليست صحيحة، ماكرون لا يستطيع استخدام لغة التحذير والتصعيد في وجه أردوغان".

ولفت جليك إلى أن ماكرون يوجه تهديدات مبطنة لبعض الدول التي تدعم تركيا، أو تتبنى سياسات مطابقة لسياسة أنقرة الخارجية.

وأكد أن سياسة ماكرون الخارجية القائمة على استهداف تركيا ورئيسها، لن تتكلل بالنجاح، وأن إرساله سفنا ومقاتلات إلى المتوسط لن تجدي نفعا.

وشدد على أن "مواقف ماكرون حيال إعادة هندسة الأديان، تؤجج العنصرية وجرائم الكراهية ومعاداة الإسلام والسامية".

وذكر بأن "الرئيس أردوغان حذر ماكرون مرارا بشأن الامتناع عن استخدام مصطلح الإرهاب الإسلامي" مبينا أن الأخير يتعمد استخدام هذا المصطلح بهدف استفزاز المسلمين في أوروبا.

وأكد أن تصريحات ماكرون تلحق أضرارا كبيرة بالقيم الديمقراطية لأوروبا، مشيرا أن المسلمين في القارة جزء لا يتجزأ من المجتمع الديمقراطي هناك.

كما أعرب جليك، عن حزن تركيا لجريمة قتل المدرس الفرنسي صامويل باتي، بسبب دعمه لرسوم كاريكاتورية مسيئة للرسول محمد والإسلام.

واستطرد: "ندين قتل المدرس الفرنسي، لكننا نعتبر نشر صور ورسوم مسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، على واجهات بعض المباني، خطوات استفزازية لملايين المسلمين، وما يقوم به ماكرون لا يتوافق مع مبدأ حرية التعبير".

وأضاف جليك، أن تركيا لن تسمح باستغلال اليونان للمفاوضات من أجل فرض أمر واقع شرقي المتوسط.

 وأوضح أن سفينة "الريس عروج" للتنقيب تجري أنشطة المسح السيزمي في الفترة بين 25 أكتوبر/ تشرين الأول، و4 نوفمبر/ تشرين الثاني، على بعد 440 كم من السواحل اليونانية، و130 كم من السواحل التركية.

وأشار إلى أن عددا من خبراء القانون الدولي في اليونان، يرفضون صحة المزاعم التي تطلقها بلادهم بخصوص حدود الدول شرقي المتوسط، وأن عددا منهم لا يعبر عن رأيه بشكل واضح، خوفا من تعرضهم لضغوطات.

وبيّن جليك، أن أنقرة تهدف من خلال أنشطة التنقيب في شرق المتوسط، إلى حماية مصالحها وحقوق شمال قبرص التركية.

وشدد على أن باب التفاوض مع اليونان مفتوح دائما، في حال تخلت عن محاولات فرض الأمر الواقع، مضيفا أن "رئيسنا (رجب طيب أردوغان) أكد أهمية الحوار بالنسبة إلينا عندما قال لن نكون الطرف المتهرب من طاولة المفاوضات".

وأكد أن بلاده تمتلك القوة والخبرة والعزيمة اللازمة لإعطاء الرد المناسب على الأطراف الساعية إلى فرض أمر واقع على تركيا.

وأشار إلى أن الدبلوماسية التركية تتمتع بخبرات وتجارب كبيرة على مستوى العالم، لافتا إلى أنها تتلقى دعوات لأداء دور الوساطة في عدد من النزاعات التي ليست طرفا فيها، ودائما تتبع شعار "رابح - رابح".

وأوضح جليك، أن اليونان أعلنت مؤخرا قيامها بجملة من الأنشطة جنوب جزيرة كريت، بشكل ينتهك حقوق ومصالح ليبيا في المتوسط.

ولفت إلى دعم اليونان وفرنسا للانقلابي خليفة حفتر، في مواجهة الحكومة الليبية الشرعية المدعومة من الأمم المتحدة.

وأشار إلى توقيع اتفاق وقف إطلاق نار في ليبيا، الجمعة الماضي، مضيفا "سيرى الجميع الطرف الذي سيلتزم بالاتفاق، والطرف الذي سينتهكه، حيث تم التوصل إلى هدنة في السابق، لكن حفتر استمر في عدوانه".

وقال إن تركيا ستتابع عن كثب منتدى الحوار السياسي الليبي المقرر عقده في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني  القادم بتونس، مجددا دعم أنقرة وحدة الأراضي الليبية، والتوصل إلى حل يتبناه جميع أبناء الشعب.