تحميل...

رئيس الجمهورية أردوغان: رأينا مجددا الوجه الحقيقي لـ"بي كي كي" في هجوم دهوك

 

جاء ذلك في حديث رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، مساء الإثنين، خلال بث مباشر على شاشة قناة هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية "تي آر تي".

قال أردوغان حول الهجوم: "رأينا مجددا الوجه الحقيقي لتنظيم بي كي كي الإرهابي".

وأضاف أن هذا الهجوم يشبه الأعمال الإرهابية المعتادة التي يشنها "بي كي كي" وذراعيه في سوريا "واي بي جي YPG" و"بي واي دي PYD".

وأوضح أن بلاده دعت الولايات المتحدة وروسيا والأشقاء في العراق كي لا يقعوا في فخ تحميل تركيا المسؤولية.

ووقع الهجوم الأربعاء وأسفر عن مقتل 8 مدنيين وإصابة 23 آخرين، في محافظة دهوك، شمالي العراق.

على صعيد متصل، ذكر الرئيس التركي أن سوريا أصبحت بؤرة للتنظيمات الإرهابية، مؤكدا أنه ينبغي على روسيا وإيران اتخاذ موقف حيالها.

وأضاف: "تعامل الولايات المتحدة مع تنظيم واي بي جي سيؤدي إلى سقوطها في الحفرة التي حفرتها".

"نتطلع من الجميع الالتزام باتفاقية نقل الحبوب"

وأشار أردوغان إلى "وثيقة مبادرة الشحن الآمن للحبوب والمواد الغذائية من الموانئ الأوكرانية" التي جرى توقيعها في 22 يوليو/ تموز الجاري بمدينة إسطنبول بين تركيا وروسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة.

وأفاد أن تنفيذ الخطة بشكل ناجح سيبدأ في تخفيف آثار الأزمة الغذائية العالمية.

وأضاف: "مساهمتنا في هذا النجاح التاريخي أثبتت مرة أخرى الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه تركيا في القضايا العالمية".

وذكر أن البعد التشغيلي للخطة سيتم إدارته من ولاية إسطنبول، من قبل مسؤولين من تركيا وروسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة.

ولفت إلى حساسية عملية المفاوضات الجارية، ولفت إلى الهجوم الذي استهدف ميناء أوديسا الأوكراني السبت الماضي.

وأعرب عن رغبة تركيا في أن يتم تجنب التصرفات المخالفة لنص وروح الاتفاقية، محذّرا من أن "الفشل في هذا الشأن سينعكس على الجميع".

وشدد الرئيس التركي على أن بلاده عازمة على تنفيذ كافة بنود الاتفاقية المذكورة، وستواصل العمل في هذا الصدد.

وأشار إلى أن أولوية بلاده منذ بداية الحرب كانت إقامة سلام عادل ومستدام بعد تأمين وقف إطلاق النار، معربا عن أمله في تحقيق ذلك.

وعلى صعيد آخر، أكد أردوغان أن إدراج التنظيمات الإرهابية "بي كي كي" و"بي واي دي" و"واي بي جي" و"غولن" ضمن سجلات حلف شمال الأطلسي (الناتو) يعد الجانب الأكثر نجاحا في قمة الحلف الأخيرة في مدريد.

وفي حديثه عن انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو، أشار أنه خلال اجتماعات الآلية المشتركة التي ستعقد مع البلدين، سيتم الكشف عن مجمل الإجراءات التي تم اتخاذها أو لم يتم اتخاذها لإنهاء دعم الإرهاب.

وتابع: "لا ينتظر أحد من تركيا تنازلاً بهذا الشأن، عقدنا لقاءات هناك ثم عدنا، وفي اليوم التالي رأينا الإرهابيين يتظاهرون في شوارع ستوكهولم وفي فنلندا، بعبارة أخرى يبدو أن السويد بعيدة جدا في الوقت الراهن عن اتخاذ خطوات ملموسة".

وأكد على وجوب ألا تنتظر السويد وفنلندا من تركيا نهجا إيجابيا حول انضمامهما إلى الناتو ما دامتا لا تمنعان أذرع "بي كي كي" من العمل ضد بلاده.

وعلى الصعيد الاقتصادي أكد أردوغان على اتخاذهم كافة الخطوات التي من شأنها خفض نسبة التضخم في البلاد التي بلغت 79 بالمئة في يونيو على أساس سنوي، وزيادة الثقة بالليرة التركية.

وفيما يتعلق بالسيارة الكهربائية المحلية (توغ) أكد الرئيس التركي أنّ الإنتاج المتسلسل سيكون جاهزا في الربع الأخير من العام الجاري.

كما لفت إلى أنّ بلاده تعمل في نفس الوقت من أجل بناء مصنع لبطاريات السيارات في تركيا.

"المباحثات مع مصر متواصلة ويمكن ارتقاؤها إلى مستوى رفيع"

وقال أردوغان: المباحثات التركية المصرية متواصلة عند المستوى الأدنى، وليس هناك ما يمنع ارتقاءها إلى مستوى رفيع، يكفي أن يكون هناك تفاهم متبادل".

وأضاف: "الشعب المصري مسلم وشقيقنا، يكفي أن نقود المرحلة بشكل لا يسيء فيه أحدنا إلى الآخر بتصريحات ضد بعضنا".

وبشأن العلاقات مع السعودية والإمارات، أوضح أردوغان أن تركيا بدأت مرحلة جديدة مع البلدين من خلال الزيارات المتبادلة في عام، وأن مؤسسات البلدين تواصل نشاطها من أجل تطوير العلاقات بشكل سريع في كافة المجالات.

وقال: "تم تأسيس صندوق تكنولوجيا مشترك مع الإمارات، والمفاوضات متواصلة بسرعة فيما يخص اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة تشمل الاستثمار، كما نرى أن السلطات السعودية تبذل جهودًا لتبديد مشاكل رجال أعمالنا، ويدعون مقاولينا لتنفيذ مشاريع في البلدين".

وفيما يخص العلاقات مع أرمينيا، أكد أردوغان أن تركيا جادة ومصممة على عملية التطبيع بين البلدين، وتهدف إلى التطبيع الكامل وتأسيس علاقات حسن جوار، مشددًا على أن أنقرة تنتظر من يريفان اتخاذ خطوات ملموسة بالخصوص تتجاوز الخطابات.

"سوريا أصبحت بؤرة للتنظيمات الإرهابية"

وأشار فيه أنه تشاور بالتفصيل مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والإيراني إبراهيم رئيسي، حول الجوانب المختلفة للصراع السوري في إطار قمة أستانة الأخيرة.

وأكد أردوغان الأهمية البالغة لمسار أستانة ولاستمرار التنسيق والتعاون بينهم من أجل الحل السياسي هناك.

وقال إن مكافحة الإرهاب كانت على رأس المواضيع التي تم بحثها خلال زيارته الأخيرة لإيران، مبينا: "أصبحت سوريا بؤرة للتنظيمات الإرهابية، لذلك على إيران وروسيا واتخاذ موقف حيال سوريا، وخاصة في غربي وشرقي الفرات، حيث إن تنظيم واي بي جي/ بي كي كي يواصل هجماته على المدنيين وبلدنا، ونقلت لبوتين ورئيسي تصميمنا على مكافحته خلال القمة".

وأشار الرئيس التركي إلى بناء بلاده حتى الآن 100 ألف مسكنٍ للنازحين شمالي سوريا وعزمهم بناء 250 ألف مسكنٍ للنازحين كمرحلة أولى شمال سوريا قائلا: "إن عيش الناس في الخيام بهذا الشكل لا يتوافق مع القيم الإنسانية والإسلامية.

وحول اليونان، أفاد الرئيس التركي أنه اقترح على رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس تأسيس خط مباشر بين البلدين لبحث القضايا بينهما دون تدخل أطراف ثالثة.

وذكر أردوغان أن اقتراحه قدمه خلال لقائه ميتسوتاكيس في قصر وحيد الدين بإسطنبول قبل نحو شهر ونصف.

وقال:" أخبرته بأن لا ندخل بلدا ثالثا بيننا، أو أشخاصا آخرين، لذلك ما سنفعله فلنقم به حالًا وحتى فلنؤسس خطا مباشرا ونجري مباحثاتنا بشكل مباشر، ولكن مع الأسف بعدها تحدث عن أمور كثيرة ضدنا خلال كلمته بالكونغرس الأمريكي، وفي منتدى دافوس".

وأضاف: "اتخذنا قرارًا بأن نعلن صراحة بوجوب أن تضع اليونان حداً لموقفها غير الصادق، وأكد كل من وزيري؛ الخارجية (مولود تشاووش أوغلو) والدفاع (خلوصي أكار) ضرورة إنهاء المحادثات من الآن فصاعدا".

وذكر أردوغان أن اليونان تضم 9 قواعد أمريكية 5 منها قديمة و4 جديدة، لافتًا إلى أن أثينا تعمل على عرقلة شراء أنقرة طائرات من أجل تلبية احتياجاتها الأمنية.

وفي رده على سؤال حول "شرط اليونان" المتعلق ببيع الولايات المتحدة مقاتلات "إف 16" لتركيا، أكد أردوغان أن مثل تلك الشروط غير سارية بالنسبة لأنقرة.

وأشار إلى أنه أجرى محادثات إيجابية للغاية بهذا الصدد مع نظيره الأمريكي جو بايدن في مدريد وبحثا العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية بشكل شامل.

ولفت إلى أن بعض الكيانات وعلى رأسها لوبيات الضغط التابعة لقبرص الرومية واليونان في الكونغرس الأمريكي، سرعوا مساعيهم لعرقلة شراء تركيا مقاتلات "إف 16".

"يستحيل أن تقوم تركيا بعمل عدائي ضد أشقائها العراقيين"

وعلق فيها على القصف الذي استهدف مدينة دهوك العراقية، مخلفا قتلى.

وقال أردوغان: "رأينا مجددا الوجه الحقيقي لتنظيم بي كي كي الإرهابي"، مبينا أن الهجوم يشبه الأعمال الإرهابية المعتادة التي يشنها "بي كي كي" وذراعيه في سوريا "واي بي جي" و"بي واي دي".

وأوضح أن بلاده دعت الولايات المتحدة وروسيا والأشقاء في العراق كي لا يقعوا في فخ تحميل تركيا المسؤولية.

والأربعاء الماضي، وقع هجوم صاروخي استهدف منتجعا سياحيا في محافظة دهوك شمالي العراق، أسفر عن مقتل 8 مدنيين وإصابة 23 آخرين، وفق مصادر محلية.

ولفت إلى أن حادثة دهوك تشبه الأعمال الإرهابية لـ"بي كي كي، واي بي جي، بي واي دي"، وأن تركيا أبلغت الأمريكيين والروس بضرورة عدم الانجرار وراء هكذا مكائد.

وأضاف: "بنفس الشكل قلنا ذلك لأصدقائنا وأشقائنا العراقيين، ودعوناهم للأخذ بعين الاعتبار تصريحاتنا، فمن المستحيل أن تقوم تركيا بعمل كهذا ضد أصدقائها وأشقائها، وإن الهجوم أحد الأعمال المعتادة للتنظيم الإرهابي".

وتابع: "شغلهم الشاغل (إرهابيو بي كي كي) تخريب التطورات الإيجابية بين تركيا والعراق، وهناك البعض من أصحاب الحكمة من أشقائنا وأصدقائنا العراقيين الذين أدلوا بتصريحات إيجابية، ولكن البعض أدلى بتصريحات معاكسة، وأحدهم طلب بعدم مشاركة العراق في ألعاب (التضامن) الإسلامية المزمع إقامتها في قونية التركية".

وشدد الرئيس على ضرورة عدم اتخاذ العراق خطوة كهذه، مؤكدًا أن تركيا ترغب برؤية العراق مشاركة في هذه الألعاب.

وفيما يخص الكيانات الإرهابية الموجودة شرق نهر الفرات في سوريا، أوضح الرئيس أردوغان أن الوضع هناك لا يزال مضطربًا.

وأعرب عن أسفه لاتخاذ الولايات المتحدة مواقف سلبية للغاية فيما يخص شرق الفرات، مؤكدا على ضرورة انسحابها من المنطقة لأن التنظيمات الإرهابية تستقي جميع قوتها من ذلك (الوجود الأمريكي).

وقال: "واشنطن أرسلت آلاف شاحنات الأسلحة والذخائر والعربات إلى تل رفعت، ولا زالت تواصل ذلك، ورغم أننا أبلغنا الرئيس السابق دونالد ترامب والحالي جو بايدن إلا أنه لم يتم اتخاذ أي خطوة إيجابية بهذا الصدد".

وشدد أردوغان على أنه سيطرح مجددًا مسألة تعاون واشنطن مع التنظيمات الإرهابية خلال محادثاته المقبلة مع نظيره بايدن.

وأردف: "الولايات المتحدة تواصل تعاونها مع بي كي كي/ واي بي جي رغم كافة مبادراتنا وعلى كافة المستويات".

وتساءل مستنكرا: "ما الفرق بين تنظيم داعش الإرهابي وبي كي كي و واي بي جي؟ فهم ينسون أن تركيا هي البلد الوحيد في حلف شمال الأطلسي الذي جابه داعش مباشرة، وبنفس الشكل فإن المعارضة السورية تكافحه، فلا يمكننا تجاهل ذلك".

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.