رئيس الجمهورية أردوغان: معاداة الإسلام وكراهية الأجانب تحولا إلى تيار مدمر يهدد السلم الاجتماعي
شارك رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، في مؤتمر تنظمه اللجنة التوجيهية الوطنية التركية الأمريكية تحت شعار "من الممكن إنشاء عالم أعدل" على هامش مشاركته في اجتماعات الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة والقى كلمة بهذه المناسبة.
ذكّر الرئيس أردوغان، بالآية الكريمة (فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا) مشددا على إيمانه بتغلب الإنسانية على جائحة كورونا بفضل عناية الله تعالى ورعايته، وأضاف " ومع ذلك، فإن القضية الرئيسية هي مكافحة المشاكل الأخرى التي تعمقت أكثر جراء الوباء. إن جائحة كورونا كشفت بوضوح الاضطرابات وأوجه الظلم في النظام العالمي. في هذه المرحلة ظهرت مشاكل خطيرة في العالم بكل مجال يعتمد على الإنتاج، بدءا من الكمامات ووصولا إلى أجهزة التنفس والأدوية. لقد شهدنا العديد من المشاهد التي تثير القلق باسم البشرية في العديد من الأماكن".
وتابع "نحن في تركيا قمنا بتعبئة كل الوسائل المتاحة لنا من أجل الإنسانية، بناءً على نصيحة نبينا صلى الله عليه وسلم "خير الناس أنفعهم للناس". لقد تقاسمنا حتى الآن الإمكانات الموجودة لدينا مع 159 دولة و12 منظمة دولية وحتى بعض اللقاحات التي حصلنا عليها من الخارج تقاسمناها مع المحتاجين. ولا يساوركم أدنى شك أننا سنقدم لقاحنا الخاص "توركوفاك"، الذي على وشك الحصول على الموافقة لصالح البشرية جمعاء، وأصدقائنا وإخواننا".
"تركيا تلعب دورا رائدا في الحرب ضد معاداة الإسلام والتعصب"
أكد الرئيس أردوغان، في خطابه أن البشرية اليوم لا تكافح فيروس كورونا فحسب، بل تكافح أيضا فيروسا أكثر فتكا وخبثا، مضيفا إن "هذا الفيروس يسمى برهاب الإسلام. إنه ينتشر بسرعة كبيرة في البلدان التي ادّعت لسنوات أنها مهد الديمقراطية والحريات. لقد سيطرت معاداة الإسلام وكراهية الأجانب على السياسة في الوقت الراهن، وتحولت إلى تيار مدمر يجعل حياة المسلمين اليومية أكثر صعوبة ويوجه السياسات الحكومية ويهدد السلم الاجتماعي".
كما لفت الانتباه إلى كفاح الجالية المسلمة ضد معاداة الإسلام وقال: "من المهم جدا أن نساهم بشكل أكبر في مكافحة جرائم الكراهية والعنصرية الثقافية عبر هذه الخبرة الواسعة التي نملكها. نحن في تركيا نقوم أيضا بدور رائد في مكافحة معاداة الإسلام والتعصب على المنصات الدولية".
وأشار الرئيس أردوغان إلى جهود منظمة التعاون الإسلامي في هذا السياق وأردف قائلا: "نحن ندعم كافة محاولات القضاء على كل التهديدات الموجهة ضد ديننا وإخواننا وأخواتنا المسلمين. نحن نعمل على إبقاء مكافحة معادة الإسلام على جدول أعمال جميع المنظمات وعلى رأسها الأمم المتحدة. نأمل منكم إخواننا وأخواتنا المسلمين الأمريكيين تقديم دعما وإسهاما قويا في النضال الذي نخوضه في هذا السياق".