رئيس الجمهورية أردوغان: نعمل انطلاقًا من نهج خلق حزام سلام وتعاون في منطقتنا
حضر رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، مؤتمر السفراء الثالث عشر الذي عقد في قصر جانكايا في العاصمة أنقرة.
وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة أعرب الرئيس أردوغان، عن أمله بأن يعود مؤتمر السفراء والمشاورات التي ستعقد على هامش المؤتمر بالفائدة على الدولة والأمة ووزارة الشؤون الخارجية، مضيفًا "أود أن أهنئ السيد وزير الخارجية وكافة القائمين على المؤتمر وكل من ساهم بأفكارهم القيمة في إنجاحه".
"تركيا واحدة من البلدان النادرة التي تمكنت من إدارة أكبر أزمة صحية في القرن الأخير بنجاح "
أشار الرئيس أردوغان، إلى أنه من خلال الانتقال إلى نظام الحكومة الرئاسية تمت السيطرة تمامًا على أساليب الهيمنة التي كلفت تركيا باهظًا اقتصاديًا وسياسيًا ودبلوماسيًا، وأردف قائلًا: "خلال مرحلة الوباء، لاحظت أنا شخصيًا مزايا هذا النظام الذي يسرع عمليات اتخاذ القرار ويضع حدًا لازدواجية الإدارة. إن تركيا أصبحت واحدة من الدول النادرة التي نجحت في إدارة أكبر أزمة صحية في القرن الأخير. حيث أرسلنا الدعم إلى 161 دولة و 12 منظمة دولية بالإضافة إلى رعايتنا لمواطنينا".
وتابع "نسعى جاهدين لإظهار النجاح الذي حققناه في هذا السياق في الحد من التوترات وإحلال السلام في منطقتنا".
كما قال الرئيس أردوغان، "نحن نعمل انطلاقًا من نهج خلق حزام سلام وتعاون في منطقتنا وتطوير علاقات حسن الجوار. لقد أظهرت لنا تجاربنا المريرة أنه لا رابح في الحرب ولا خاسر في سلام عادل. من الواضح أنه لا يمكن لأحد أن يشعر بالأمان في بيئة يفقد فيها الأطفال حياتهم وهم في مقتبل العمر. لقد لفتنا الانتباه إلى هذه المسألة منذ بداية الحرب الأوكرانية الروسية. حيث أكدنا في اجتماعاتنا مع كل من السيد زيلينسكي والسيد بوتين، أنه ينبغي حل المشاكل من خلال الحوار. وأحيت اللقاءات التي عقدت في اسطنبول أولاً ثم في أنطاليا الآمال. ومع ذلك، بسبب التطورات المؤسفة في الميدان كان من المستحيل للأسف تحويل هذا المناخ الإيجابي إلى وقف دائم لإطلاق النار".
وتابع "ولكن على الرغم من كل هذه النكسات واصلنا جهودنا وكفلنا تنفيذ اتفاقية ممر الحبوب. وبذلك نكون قد ساهمنا في تأمين الإمدادات العالمية في فترة أزمة الغذاء الوشيكة".
"تركيا تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني والإخوة في غزة"
شدد الرئيس أردوغان، على أن تركيا تواصل جهودها بغية وضع حد للحرب الأهلية في سوريا وضمان الاستقرار في العراق ولبنان وفلسطين واليمن وليبيا وأفغانستان، وأردف قائلًا: " نعمل من أجل تعزيز علاقاتنا مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وجعلها أقوى من ذي قبل. كما إننا نضع علاقاتنا مع إسرائيل التي عادت إلى مسارها في خدمة الدفاع عن حقوق إخواننا الفلسطينيين، إلى جانب مصالح بلدنا. ونشارك مخاوفنا حيال قضية القدس والأهمية التي توليها تركيا لحل الدولتين ولأمن فلسطين وسلامها وتنميتها مع الإدارة الإسرائيلية على أعلى مستوى. كما نقول صراحة إن المسجد الأقصى قبلتنا الأولى هو خطنا الأحمر. لقد اتخذنا خلال الأيام الماضية موقفًا واضحًا ضد اعتداءات قوات الأمن الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين في غزة وأهل غزة، فلا لا يوجد عذر لقتل الأطفال والرضع في المهد. إن تركيا تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني والإخوة في غزة".
"الدول الخمس التي تتمتع بحق النقض فشلت في وضع حد لمقتل آلاف المدنيين وتشريد ملايين آخرين"
لفت الرئيس أردوغان، إلى ضرورة أن يكون لتركيا صوتًا مسموعًا في المنصات متعددة الأطراف من أجل إظهار تواجدها على نطاق عالمي، وأضاف بالقول إن" تركيا دولة لها كلمة مسموعة في منصات مثل الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومنظمة حلف شمال الأطلسي ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة الدول التركية. ونرى أن النظام العالمي الحالي تبين أنه غير كاف في مواجهة مشاكل اليوم بسبب المشاكل الناشئة عن هيكلته. وآخر مثال على ذلك الحرب الأوكرانية الروسية التي دخلت شهرها السادس. حيث فشلت الدول الخمس التي تتمتع بحق النقض "الفيتو" في الحد من مقتل آلاف المدنيين وتشريد ملايين آخرين. لذلك أكرر في كل مناسبة ومع الحجج الصحيحة شعارنا أن "العالم أكبر من خمسة، كما أسلط الضوء على الحاجة الماسة إلى نظام يقوم على أساس الإنسان والعدالة والحقوق والقانون والمساواة من خلال القول "من الممكن إنشاء عالم أكثر عدلا ".