تحميل...

"تركيا بلدٌ ديمقراطيته أقوى من أي وقت مضى"

 

قال رئيس الجمهورية السيد رجب طيب أردوغان في كلمة ألقاها خلال مشاركته في برنامج إفطار رمضاني لحزبه العدالة والتنمية، إن " تركيا اليوم، بفضل جهودنا المشتركة، أصبحت دولةً أكثر ثراءً وحريةً وتعددية، وتتمتع بديمقراطية أقوى من أي وقت مضى، رغم إصرار البعض على إنكار ذلك. واليوم، ولله الحمد، نعيش في بلد يزداد نجمه سطوعًا يومًا بعد يوم، كجزيرة استقرار في منطقته".

شارك رئيس الجمهورية رئيس حزب العدالة والتنمية السيد رجب طيب أردوغان، في برنامج إفطار رمضاني مع نواب حزب العدالة والتنمية في الدورات السابقة وأعضاء اللجنة التنفيذية المركزية للحزب وكتلة الحزب البرلمانية.

وفي كلمة القاها بهذه المناسبة قال الرئيس أردوغان: "لقد تجاوزنا معكم كافة الصعوبات التي واجهتنا، بفضل دعم شعبنا وصلواته. وقلنا: كفى، الكلمة والقرار للشعب، وأعدنا الكلمة والقرار إلى صاحبهما الحقيقي والنَّبيل، شعبنا. ومعكم أزلنا الظلال التي خيّمت على الديمقراطية والإرادة الوطنية والحقوق والحريات. كما أحبطنا معًا الهجمات التي استهدفت إرادة الأمة ومستقبلها بدءًا من احتجاجات غيزي، ومحاولات التآمر عبر القضاء والأمن في 17–25 ديسمبر، وصولًا إلى محاولة الانقلاب والخيانة في 15 يوليو/ تموز. خطونا معًا خطوات عملاقة، كان كلٌّ منها بمثابة ثورة صامتة في عدة مجالات بدءًا من التعليم والنقل، مرورًا بالصحة والأمن، وصولا إلى الصناعات الدفاعية والعدالة. ومعكم بنينا تركيا يستطيع فيها كل فرد من أبناء أمتنا أن يعبّر عن نفسه بحرية، بوصفه مواطنًا متساويًا وكريمًا في هذه الدولة. رفعنا تركيا إلى آفاق جديدة، ومنحنا هذا الوطن أجنحةً للتحليق بفضلكم. إن تركيا اليوم، بفضل جهودنا المشتركة، أصبحت دولةً أكثر ثراءً وحريةً وتعددية، وتتمتع بديمقراطية أقوى من أي وقت مضى، رغم إصرار البعض على إنكار ذلك. واليوم، ولله الحمد، نعيش في بلد يزداد نجمه سطوعًا يومًا بعد يوم، كجزيرة استقرار في منطقته. لقد سرنا معًا على هذا الدرب المبارك قرابة خمسةٍ وعشرين عامًا؛ دربٍ يقوم على سياسة الإنجاز والخدمة، مردّدين: هذا درب تركيا، هذا درب شعبنا. وبإذن الله تعالى، سنحقق هدفنا المتمثل في تركيا خالية من الإرهاب، وهو ما سيفتح صفحةً جديدةً نقيّةً لبلدنا ومنطقتنا، عنوانها الأخوّة والسلام والاستقرار. كما سنمضي قدمًا، معكم ومع شعبنا، في تحقيق رؤيتنا لمئوية تركيا الذي سيترك بصمته على هذا العصر".

"تركيا تبذل جهودا مكثفة لضمان وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات"

تطرق الرئيس أردوغان، إلى الهجمات على إيران التي بدأت في 28 فبراير / شباط الماضي، وقال إن "إسرائيل، التي تعتقد أنها تستطيع ضمان أمنها عبر ترويع المنطقة، تواصل تصعيد هجماتها في غزة، متجاهلةً وقف إطلاق النار الذي سبق أن انتهكته، وتسعى إلى توسيع رقعة المواجهة وصولًا إلى لبنان. وبهذه السياسات، تُساق منطقتنا تدريجيًا نحو كارثة بفعل شبكة من القوى التي يدفعها الغرور والتصعيد. بل إن أصواتًا داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه بدأت تعترف بحجم الأزمة؛ إذ يعبّر كثيرون ممن يقضون لياليهم في الملاجئ عن أن سياسات نتنياهو تمثل أكبر كارثة حلت بهم منذ المحرقة. ولا تقتصر آثار هذه الاضطرابات المتصاعدة على منطقتنا فحسب، بل تمتد إلى العالم بأسره، حيث تتجلى تداعياتها في مجالات عديدة، بدءًا من الاقتصاد والتجارة وصولا إلى السياحة والطاقة. وبات الاقتصاد العالمي يشهد واحدة من أكثر فتراته اضطرابًا منذ اندلاع الحرب الروسية–الأوكرانية".

وتابع: " موقفنا من الأزمة الإيرانية واضح لا لبس فيه؛ فتركيا تقف دائمًا إلى جانب السلام لا الحرب، وإلى جانب الدبلوماسية لا الصراع، وإلى جانب الاستقرار والطمأنينة لا الفوضى والاضطرابات. نحن نسعى إلى التقارب لا إلى العداء. إن ما نريده هو أن تتوقف الدموع في منطقتنا، وأن تهدأ الصراعات، وأن يسود السلام والاستقرار. ولهذا تبذل تركيا جهودًا مكثفة من أجل إرساء وقف لإطلاق النار، وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات. ويهمّنا قبل كل شيء إخماد نيران التصعيد قبل أن تشتد، ومنع اتساع دائرة الصراع، والحيلولة دون إزهاق مزيد من الأرواح وسفك مزيد من الدماء".

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.