تحميل...

"نقاشات دافوس تُظهر أن انتقاداتنا للنظام العالمي باتت تجد صدى داخل العالم الغربي"

 

قال رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، في كلمة له خلال مشاركته في حفل قرعة تسليم المساكن وافتتاح مجموعة من المشاريع التنموية في ولاية آيدن، " عندما ننظر إلى النقاشات التي جرت في دافوس نرى أن الانتقادات التي وجهناها للنظام العالمي باتت تجد صدى داخل العالم الغربي أيضًا. فالقادة الغربيون الذين أشادوا بهذا النظام أمامنا حتى الأمس، باتوا اليوم يتحدثون عن تشوّهاته ومظالمه ومشكلاته. وأرى أن الذين وجّهوا إلينا انتقادات حادّة في السابق أصبحوا الآن يشاركوننا الرأي".

شارك الرئيس أردوغان، في حفل قرعة تسليم المساكن وافتتاح مجموعة من المشاريع التنموية في ولاية آيدن.

وفي كلمة القاها بهذه المناسبة أشار الرئيس أردوغان، إلى التطورات الجارية في المنطقة والعالم، مضيفًا إن "النظام العالمي الذي أُسِّس بعد الحرب العالمية الثانية يشهد اليوم انهيارًا جذريًا. ونحن نتجه بوتيرة متسارعة نحو بنيةٍ تسود فيها سلطة القوة على سيادة القانون. أما الدول التي تمتعت لعقود طويلة براحة الاستقرار الجغرافي، فإنها تواجه اليوم حقائق الحياة لأول مرة، وتبدأ بمواجهة — ولو جزئيًا — القضايا ذاتها التي عانينا منها لسنوات طويلة. عندما ننظر إلى النقاشات التي جرت في دافوس نرى أن الانتقادات التي وجهناها للنظام العالمي باتت تجد صدى داخل العالم الغربي أيضًا. فالقادة الغربيون الذين أشادوا بهذا النظام أمامنا حتى الأمس، باتوا اليوم يتحدثون عن تشوّهاته ومظالمه ومشكلاته. وأرى أن الذين وجّهوا إلينا انتقادات حادّة في السابق أصبحوا الآن يشاركوننا الرأي.

"القضاء على التهديد الانفصالي شمالي سوريا يعزز أمن المنطقة"

تطرق الرئيس أردوغان، إلى الشأن السوري، لافتًا إلى أن سوريا اليوم تشهد تعافيًا متسارعًا تحت القيادة الحازمة للرئيس أحمد شراع، وبدعم قوي من تركيا، وقال: "يعود الأمن والاستقرار تدريجيًا بعد 13.5 عامًا من الصراع. ويواصل الجيش السوري طرد المنظمات الإرهابية، واحدة تلو الأخرى، من المناطق التي كانت تحتلها. إن إخواننا وأخواتنا الأكراد، الذين لم يُعترف بهم كمواطنين في ظل النظام السابق، أصبحوا اليوم جزءًا لا يتجزأ من سوريا الجديدة، ويتمتع كل منهم بحقوقه كاملة. كما يضطلع إخواننا وأخواتنا التركمان بدور بالغ الأهمية في الإدارة الجديدة".

وتابع: إن "مكافحة تنظيم داعش الإرهابي باتت اليوم أقوى وأكثر حزمًا، وأن القضاء على جذور الإرهاب بجميع أشكاله في منطقتنا مستمر والحمد لله. تُحلّ المشكلات التي كانت مصدر قلق لبلادنا على مدى سنوات طويلة، واحدة تلو الأخرى. والحمد لله، إننا نجني اليوم ثمار وقوفنا في الجانب الصحيح من التاريخ، والوفاء بمتطلبات ديننا الإسلامي، واحترام مبادئ حسن الجوار. حيث يتحدث الملايين باللغة التركية في حلب وحماة وحمص وعفرين وإدلب، ويدعون لنا. وبمشيئة الله تعالى ستتحسن الأمور أكثر فأكثر".

كما قال الرئيس أردوغان: "إنه بمجرد القضاء على التهديد الانفصالي الإرهابي شمالي سوريا، ستنعم المنطقة برمتها بالأمان، وليس الشعب السوري فحسب. ومع تحوّل سوريا إلى واحةٍ للازدهار والاستقرار في المنطقة، سنجني جميعًا ثمار هذا التحوّل. إن سوريا الموحدة والآمنة رابحها جميع السوريين بمختلف مكوّناتهم من العرب والتركمان والأكراد والعلويين والدروز والمسيحيين".

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.